قلب مُتشبع باليقين :
أبو بكر الصديق رضى الله عنه ويقينه وقت موت النبي صلى الله عليه وسلم
أقبل أبو بكرٍ يكلم الناس ، فلم يلتفت إليه أحد ، ودخل على الرسول صلى الله عليه وسلم وهو مسجَّى في ناحية البيت ، عليه بردةٌ حِبَرَة ، فكشف عن وجهه ثم قبَّله ، وقال : (بأبي أنت وأمي طبت حياً وميتاً ، إن الموتة التي كتبها الله عليك قد متَّها ) ، ثم ردَّ الثوب على وجه رسول الله ، ثم خرج وعمر يكلم الناس ، فدعاه للسكوت ، فأبى عمر أن يسكت ، إلا أنه ظل مسترسلاً ،
فلما رآه أبو بكرٍ لا ينصت ، أقبل على الناس يكلمهم ، فلما رأوه ، وسمعوه يتكلم أقبلوا عليه منصتين ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ـ هذه الكلمات التي سوف يقولها لو لم تكن له في حياته إلا هذه الكلمات لكفته قال :
(أيها الناس ـ انظروا إلى التوحيد ـ من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ـ نحن لا يوجد عندنا وثنية أبداً ، ديننا دين توحيد ، حتى النبي ، من كان يعبد محمداً فإن محمداً فقد مات ـ ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌ لا يموت ) ، ثم تلا هذه الآية :
" وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ " ( سورة آل عمران )
قال : فوالله كأن الناس لم يسمعوا بهذه الآية من قبل ، كأن هذه الآية لا يعرفوها ، وكأنهم سمعوها من سيدنا الصديق أول مرة في حياتهم ،
,,,,,,,
قلب آخر مُتشبع باليقين : علي ابن أبي طالب
كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج فقال علي رضي الله عنه
أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
يخرج قوم من أمتي يقرأون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرأون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية
لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم
لا تكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد وليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام وتتركون هؤلاء يخلفونكم في ذراريكم وأموالكم والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس فسيروا على اسم الله
قال سلمة بن كهيل فنزلني زيد بن وهب منزلا حتى
قال : مررنا على قنطرة فلما التقينا وعلى الخوارج يومئذ عبد الله بن وهب الراسبي
فقال لهم : ألقوا الرماح وسلوا سيوفكم من جفونها فإني أخاف أن يناشدوكم كما ناشدوكم يوم حروراء فرجعوا فوحشوا برماحهم وسلوا السيوف وشجرهم الناس برماحهم
قال وقتل بعضهم على بعض وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان
فقال علي رضي الله عنه : التمسوا فيهم المخدج
فالتمسوه فلم يجدوه
فقام علي رضي الله عنه بنفسه حتى أتى ناسا قد قتل بعضهم على بعض قال أخروهم
فوجدوه مما يلي الأرض
فكبر علي ّبن أبي طالب ثم قال : صدق الله وبلغ رسوله
قال فقام إليه عبيدة السلماني فقال : يا أمير المؤمنين الله الذي لا إله إلا هو لسمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال إي والله الذي لا إله إلا هو حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف
أرأيتم ثقته في حديث الرسول ؟؟؟
,,,,,,,
قلب آخر مُتشبع باليقين :عبد الله بن مظعون
خرج من جوار عتبة بن ربيعة لأنه لم يستسغ لنفسه أن يحتمي بجوار مشرك فيكفّ عنه الأذى , وإخوان له في الله يؤذون في سبيل الله ..
أعلن براءته من المشركين وانطلق يعدو إلى حمى الله ورسوله !!..
فلم يتركوه !!...
تجمع عليه المشركون بعد خروجه من جوار عتبة فآذوه حتى خسر عينه !!..
ثم وقف عتبة بن ربيعة وأمره أن يعود إلى جواره ..
ترى ماذا كان قول هذا الصحابي الجليل الذي تربى في مدرسة جيل محمد صلى الله عليه وسلم ؟؟..
أجابه إجابة المؤمن الثابت على عقيدته :
(( لأنا في جوار من هو أعزّ منك )) !!..
يرد عليه عتبة فيقول له :
( يا ابن أخي لقد كانت عينك في غنى عما أصابها !!..)
لكنه لم يخاف إلا الله , ولا يخاف لومة لائم فكله يهون في سبيل إعلاء كلمة الحق وكلمة التوحيد , ونصرة الإسلام والمسلمين !!..
فيجيبه الصحابي الجليل عبد الله بن مظعون :
(( لا والله وللأخرى أحق لما يصلحها في سبيل الله !!) ..
يالِيقينه بما هو عليه
,,,,,,,
يُتبع