<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<!-- generator="FeedCreator 1.8.0-dev (info@mypapit.net)" -->
<rss version="2.0"  xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
    <channel>
        <title>جديد المقالات</title>
        <description></description>
        <link>http://www.manhag.net/main/</link>
        <lastBuildDate>Thu, 17 May 2012 03:02:51 GMT</lastBuildDate>
        <generator>FeedCreator 1.8.0-dev (info@mypapit.net)</generator>
		<atom:link href="http://www.manhag.net/main/index.php?option=com_ninjarsssyndicator&amp;feed_id=1&amp;format=raw" rel="self" type="application/rss+xml" />        <item>
            <title>أعواد الكبريت</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/-------253/10830-أعواد-الكبريت.html</link>
            <description><![CDATA[
	
	رأت امرأة في المنام .. ابنها يشعل أعواد الكبريت .. ويقربها من عينيه .. حتى أصبحت...ا حمراوين ...
	 
	 استيقظت من نومها .. وهي تتعوذ من الشيطان الرجيم .. لكن لم يهدأ بالها وذهبت لغرفه ابنها .. الذي يبلغ
	 
	 السابعة عشر من عمره .. لتجده على شاشه الكومبيوتر ...
	 <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/6121_imgcache.jpg" style="width: 300px; height: 218px;" />
	 
	
		
		
	وكان ضوء الشاشة ينعكس على النافذة .. ورأته يرى ما أفزعها حقا .. وأثار كل مخاوفها ...
	 
	 رأته وهو يشاهد فلم إباحي .. على شاشه الكومبيوتر ...
	 
	 أرادت أن تصرخ في وجهه .. لكنها آثرت الانسحاب .. خاصة أنها دخلت بشكل خافت .. لم يلاحظه هو ...
	 
	 رجعت إلى فراشها .. فكرت أن تخبر أباه .. ليتسلم مسؤلية تأديب ابنه .. فكرت أن تقوم من فراشها وتقفل شاشه الكومبيوتر وتوبخه على فعلته وتعاقبه .. لكنها دعت الله أن يلهمها الصواب في الغد .. ونامت وهي تستعيذ بالله ...
	 
	 وفي الصباح الباكر .. رأت ابنها يستعد للذهاب إلى المدرسة .. وكانا لوحدهما .. فوجدتها فرصه للحديث وسألته ...
	 
	 عماد .. مارأيك في شخص جائع .. ماذا تراه يفعل حتى يشبع ؟؟؟
	 
	 فأجابها بشكل بديهي .. يذهب إلى مطعم و يشتري شيئا ليأكله ...
	 
	 فقالت له .. وإذا لم يكن معه مال لذلك ...
	 
	 عندها صمت وكأنه فهم شيئا ما ...
	 
	 فقالت له .. وإذا تناول فاتحا للشهيه .. ماذا تقول عنه ؟؟؟
	 
	 فأجابها بسرعه .. أكيد إنه مجنون .. فكيف يفتح شهيته لطعام .. هو ليس بحوزته ...
	 
	 فقالت له .. أتراه مجنون يا بني ؟؟؟
	 
	 أجابها .. بالتأكيد يا أمي .. فهو كالمجروح .. الذي يرش على جرحه ملحا ...
	 
	 فابتسمت وأجابته .. أنت تفعل مثل هذا المجنون يا ولدي ...
	 
	 فقال لها متعجبا .. أنا يا أمي !!!
	 
	 فقالت له .. نعم .. برؤيتك لما يفتح شهيتك للنساء ...
	 
	 عندها صمت وأطرق برأسه خجلا ...
	 
	 فقالت له .. بني بل أنت مجنونا أكثر منه .. فهو فتح شهيته لشيء ليس معه .. وإن كان تصرفه غير حكيم .. ولكنه ليس محرم ...
	 
	 أما أنت ففتحت شهيتك لما هو محرم .. ونسيت قوله تعالى : ( قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون ) ...
	 
	 عندها لمعت عينا ابنها بحزن .. وقال لها حقا يا أمي .. أنا أخطأت .. وإن عاودت لمثل ذلك .. فأنا مجنون أكثر منه .. بل وآثم أيضا .. أعدك بأني لن أكررها
	 .. انتهت القصة ...
	 
	 ( وَذَكِّرْ فَإنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)]]></description>
            <pubDate>Thu, 03 May 2012 06:28:07 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/-------253/10830-أعواد-الكبريت.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>تزكية النفس والسبيل إلى تحقيقها</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/10754-تزكية-النفس-والسبيل-إلى-تحقيقها.html</link>
            <description><![CDATA[
	إنَّ أهم ما ينبغي للناس أن يتعاهدوه تزكية نفوسهم، ولا سيما في هذه الأزمان المتأخرة التي استحكمت فيها الشهوات، وارتطمت فيها أمواج الفتن والشبهات، والتي لم يسلم منها إلا من عصمه الله جل وعلا<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Tazkeya_Mini.gif" style="width: 110px; height: 110px; float: left;" />.

	والمراد بتزكية النفس في الشرع هو: تطهير النفوس وإصلاحها بالعلم النافع والعمل الصالح، وفعل المأمورات وترك المنهيات.

	قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض حديثه عن أمراض القلوب وشفائها &quot;وَالزَّكَاةُ فِي اللُّغَةِ: النَّمَاءُ وَالزِّيَادَةُ فِي الصَّلَاحِ . يُقَالُ : زَكَا الشَّيْءُ إذَا نَمَا فِي الصَّلَاحِ، فَالْقَلْبُ يَحْتَاجُ أَنْ يَتَرَبَّى فَيَنْمُو وَيَزِيدُ حَتَّى يَكْمُلَ وَيَصْلُحَ كَمَا يَحْتَاجُ الْبَدَنُ أَنْ يُرَبَّى بِالْأَغْذِيَةِ الْمُصْلِحَةِ لَهُ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ مَنْعِ مَا يَضُرُّهُ؛ فَلَا يَنْمُو الْبَدَنُ إلَّا بِإِعْطَاءِ مَا يَنْفَعُهُ وَمَنْعِ مَا يَضُرُّهُ، كَذَلِكَ الْقَلْبُ لَا يَزْكُو فَيَنْمُو وَيَتِمُّ صَلَاحُهُ إلَّا بِحُصُولِ مَا يَنْفَعُهُ وَدَفْعِ مَا يَضُرُّهُ وَكَذَلِكَ الزَّرْعُ لَا يَزْكُو إلَّا بِهَذَا&quot;   [مجموع الفتاوي (10:96)]

	وقد ثبت في تفسير التزكية عن عبد الله بن معاوية الغاضِري <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Rady copy.png" style="width: 25px; height: 23px;" /> أن رسول الله <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/oqezgm.jpg.gif" style="width: 23px; height: 21px;" /> قال &quot;ثَلاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ فَقَدْ ذَاقَ طعْمَ الإِيمَانِ: مَنْ عَبَدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَعْطَى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَةً بِهَا نَفْسُهُ فِي كُلِّ عَامٍ ...&quot; وزاد في رواية &quot;وَزَكَّى نَفْسَهُ&quot;، فقال رجل: وما تزكية النفس؟، فقال &quot;أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ مَعَهُ حَيْثُ كَانَ&quot;  [السلسلة الصحيحة (1046)]

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/misc/images/rose-sep.jpg" style="width: 388px; height: 69px;" />

	وسائــل تزكية النفس

	قبل الخوض في تفاصيل وسائل التزكية لا بدَّ من العلم أن تزكية النفوس لا سبيل إليها إلا عن طريق الشرع المُطهَّر باتباع ما جاءت به الرسل عن ربِّ العالمين جلَّ وعلا.

	قـال ابن القيم: &quot;فإن تزكية النفوس مُسلَّم إلى الرسل، وإنما بعثهم الله لهذه التزكية وولاَّهم إياها، وجعلها على أيديهم دعوةً وتعليمًا وبيانًا وإرشادًا، لا خلقًا ولا إلهامًا. فهم المبعوثون لعلاج نفوس الأمم ..

	قال الله تعالى   {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}  [الجمعة:2]

	وتزكية النفوس أصعب من علاج الأبدان وأشد، فمن زكى نفسه بالرياضة والمجاهدة والخلوة، التي لم يجئ بها الرسل فهو كالمريض الذي يعالج نفسه برأيه، وأين يقع رأيه من معرفة الطبيب؟! .. فالرسل أطباء القلوب فلا سبيل إلى تزكيتها وصلاحها إلا من طريقهم، وعلى أيديهم، وبمحض الانقياد والتسليم لهم، والله المستعان&quot;  [مدارج السالكين (2:315)]

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/misc/images/rose-sep.jpg" style="width: 388px; height: 69px;" />

	وتزكية النفوس تتحقق بأمور كثيرة، ومن أهمها ما يلي:

	1) التوحيد ..  وقد سماه الله تعالى زكاة في قوله تعالى {.. وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (*) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ}  [فُصِّلَت:6,7]

	قال أكثر المفسرين من السلف ومن بعدهم: هي التوحيد: شهادة أن لا إله إلا الله، والإيمان الذي به يزكو القلب، فإنه يتضمن نفي إلهية ما سوى الحق من القلب، وذلك طهارته، وإثبات إلهيته سبحانه؛ وهو أصل كل زكاة ونماء، فإن التزكي - وإن كان أصله النماء والزيادة والبركة - فإنما يحصل بإزالة الشر. فلهذا صار التزكي ينتظم الأمرين جمعيًا. فأصل ما تزكو به القلوب والأرواح، هو: التوحيد.  [إغاثة اللهفان (9:6)]

	كما سمى الله تعالى الشرك رجسًا ووسمه بالنجاسة، قال تعالى   {.. فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ ..}  [الحج:30]، وقال {..إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ..}  [التوبة:28]

	فدل مفهوم الآيتين على أن الطهارة والتزكية في التوحيد الخالص لله جلَّ وعلا،،

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png" style="width: 500px; height: 109px;" />

	2)  الصلاة ..  وهي من أعظم ما تزكو به النفوس؛ ولذلك قرن الله تعالى بينها وبين التزكية في قوله {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (*) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}  [الأعلى:14,15].

	وقد شبه النبي <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/oqezgm.jpg.gif" style="width: 23px; height: 21px;" /> تطهير الصلاة للنفوس بتطهير الماء للأبدان فعن أبي هريرة <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Rady copy.png" style="width: 25px; height: 23px;" /> مرفوعًا &quot;أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْس مَرَّاتٍ، هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟&quot;، قالوا: لا، يبقى من درنه شيء، قال &quot;فَذَلِكَ مَثل الصَّلَوَات الخَمْس يَمْحُو اللهُ بِهِنَّ الخَطَايَا&quot;  [متفق عليه].

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png" style="width: 500px; height: 109px;" />

	3) الصدقة .. قال تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا..}  [التوبة: 103].

	قال الشيخ السعدي &quot;وفيها أن العبد لا يمكنه أن يتطهَّر ويتزكى حتى يخرج زكاة ماله، وأنه لا يكفرها شيء سوى أدائها؛ لأن الزكاة والتطهير متوقف على إخراجها&quot;   [تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان].

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png" style="width: 500px; height: 109px;" />

	4) ترك المعاصي والمحرمات ..  قال تعالى {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا}  [الشمس:9]، أي: زكى نفسه بفعل الطاعات، ثم قال {وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}  [الشمس:10]، أي: خسر من دساها بالفجور والمعاصي.

	قال شيخ الإسلام: &quot;فكذلك النفس والأعمال لا تزكو حتى يزال عنها ما يناقضها، ولا يكون الرجل متزكيًا إلا مع ترك الشر؛ فإنه يدنس النفس ويدسيها&quot;   [مجموع الفتاوى (10:629)]

	وقال تلميذه ابن القيم &quot;والمقصود أن زكاة القلب موقوفة على طهارته، كما أن زكاة البدن موقوفة على استفراغه من أخلاطه الرديئة الفاسدة، قال تعالى {.. وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}  [النور:21]. ذكر ذلك سبحانه عقيب تحريم الزنا والقذف ونكاح الزانية، فدل على أن التزكي هو باجتناب ذلك&quot;  [إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (9:6)]

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png" style="width: 500px; height: 109px;" />

	5) محـاسبة النفس ..  قال ابن القيم: &quot;فإن زكاة (النفس) وطهارتها موقوف على محاسبتها، فلا تزكو ولا تطهر ولا تصلح ألبتة إلا بمحاسبتها...&quot;، إلى أن قال: &quot;فبمحاسبتها يطلع على عيوبها ونقائصها فيمكنه السعي في إصلاحها&quot;  [مدراج السالكين (2:510)]

	<img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/Sep-flower.png" style="width: 500px; height: 109px;" />

	6) الدعــاء ..   على العبد أن يلجأ إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع ليصلح له نفسه ويزكيها؛ ولذلك كان من دعاء نبينا <img alt="" src="http://www.manhag.net/main/images/oqezgm.jpg.gif" style="width: 23px; height: 21px;" /> &quot;اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا&quot;  [صحيح مسلم]

	وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وصلِّ اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا،،

	 ]]></description>
            <pubDate>Mon, 30 Apr 2012 15:56:01 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/10754-تزكية-النفس-والسبيل-إلى-تحقيقها.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>كيف تعرفي أنكِ لا تنفعي زوجة ؟</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/------221/10405-كيف-تعرفي-أنكِ-لا-تنفعي-زوجة-؟.html</link>
            <description><![CDATA[
	تم حذف الموضوع
	ونعتذر لكون الموضوع مستفز]]></description>
            <pubDate>Tue, 17 Apr 2012 21:00:00 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/------221/10405-كيف-تعرفي-أنكِ-لا-تنفعي-زوجة-؟.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>قصة قصيرة..سماح</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/الأخــت-المسلمـة/10497-قصة-قصيرة-سماح.html</link>
            <description><![CDATA[
	
	على الشاطئ. .
	  
	<img border="0" height="234" src="http://www.saaid.net/gesah/img/e79cf21700.jpg" width="350" />
	   

	شاطيء جدة يصبح ساحراً في أواخر الشتاء . .
	
	  الريح البحرية المنعشة تهب برقة . . محملةً برائحة تذكرني بقصص السندباد . .
	
	  والأضواء تتراقص على صفحات الموج وكأنها مدينة عجيبة تحت البحر . .
	  .

	أفتح رئتي لأستنشق المزيد من هذا الهواء المنعش . . علّ رطوبته تروي شيئاً من ظمأ في صدري . .

	أستمع الى القصة من الرابط التالي
	http://soundcloud.com/manhagadmin/samah 

	
	فجأة . . شعرت بشيء أملس ينساب فوق خدي . . تلمسته . . إنها دموع . .
	انساب المزيد منها حتى وجدت نفسي أبكي كطفل صغير تائه . . ولا أعرف كيف ولا لماذا . .
	
	 انتبهت لأصوات أخوتي وأبناء خالتي الصغار وهم يلعبون حولي . . فأخفضت صوتي . . وأخذت أنشج بهدوء . . دون أن يشعروا . .
	
	
	 - (سماح) .. هيا يا ابنتي .. تعالي اتعشي..
	
	- لا أريد يا أمي..
	
	أصرّت أمي وخالتي عليّ لكني أشرت لهما بأني شبعى ولا أريد.. وبقيت في مكاني على الشاطئ..
	
	شيء ما كان يقض مضجعي ويحرمني السعادة والتمتع في الحياة.. شيء أعرفه جيداً..
	
	إني أغرق فيه.. كما قد يغرق طفل في أعماق هذا البحر..
	
	الفرق.. أن الطفل يستطيع أن يصرخ حينها ويطلب المساعدة.. قد يلوح بيده هنا وهناك طلباً للنجاة.. لكن أنا..
	أغرق بصمت وهدوء.. دون أن يشعر بي أحد.. ودون أن أستطيع أن أبوح لأحد..
	
	أشعر بالعطف على نفسي المسكينة كم تحملت وهي لم تجاوز عامها السادس عشر..
	
	كم عانت وخافت وبكت وهي لم تزل في بداية حياتها..
	
	كل ذلك.. بسبب (حنان) .. نعم.. إنها السبب.. هي التي زينت لي هذا الطريق الشائك.. هذه الـ..
	
	كلا.. بل إن أمي هي السبب.. نعم.. أمي التي لم تهتم بي يوماً ولم تحبني.. لقد تركت لي الحرية المطلقة دون أن تسأل عني أو حتى تشك بي ولو للحظة.. ألا تعلم أني بشر.. ضعيفة.. لماذا لم تحتويني يوماً ولم تسألني عن مشاكلي.. لِمَ لم تسألني يوماً إلى أين أذهب مع السائق ومع من كنت أخرج؟.. لماذا يا أمي.. لماذا لا تحبيني وتحرصين عليّ..
	
	لم أشعر أن أحداً يحبني.. حتى احتواني هو..
	
	شعرت أني وجدت كل ما أحتاجه لديه.. الحب والحنان والرقة.. 
	
	كنت غبية..
	
	كلا! لم أكن غبية لهذه الدرجة.. أي فتاة مثلي كان بإمكانها أن تصدق ما قاله لقد كان مؤثراً في كل كلمة قالها.. كيف لي أن أعرف أنه لم يكن كذلك؟ إنه ليس ذنبي أن صدقته.. ربما.. هو ذنب.. لا أعرف!
	
	أحببته من كل قلبي.. ومنحته قلبي البريء المتعطش.. ورغم جفائه لا زلت غير قادرة على كرهه.. فلماذا تركني.. لماذا فعل بي هذا؟ لماذا حطّم قلبي وتركني ضائعة.. أتخبط باحثة عمن يحتويني بعده؟
	
	استمريت في البكاء مدة طويلة.. حتى مر بائع البالونات.. وحوله بعض الأطفال..
	- مدام.. فيه صرف خمسين ريال..؟
	رفعت رأسي.. نظرت للبالونات الملونة.. ووجوه الأطفال البريئة حوله.. تنتظر صرف المبلغ.. ابتلعت عبراتي.. وأدخلت يدي في حقيبتي.. هذه ورقة عشرين ريال.. وهذه ورقة عشرة.. مم.. ماذا يوجد أيضاً.. هذه ورقة..! أوف.. إنها صورته.. جعدتها بيدي واستمريت أبحث.. نعم.. هذه ورقة عشرين أخرى.. الحمد لله!
	- تفضل..
	- شكراً مدام..
	وناولني ورقة الخمسين..
	لحظة.. لو سمحت إديني وحدة..!!-
	حملق البائع فيّ للحظة وأنا أناوله المبلغ بكل جدية.. ثم ما لبث أن ناولني واحدة.. وأكمل سيره..
	
	كانت البالونة حمراء جميلة.. على شكل قلب.. لوهلة شعرت بأنها قلبي الضائع الذي ذاب كمداً.. أمسكتها بيدي.. ثم ساورتني رغبة طفولية في أن أدعها تطير عالياً.. وأرقبها من هنا..
	نظرت إليها طويلاً وضممتها.. ثم..
	أطلقت يدي وتركتها تطير..
	بدأت تطير بهدوء وأنا أرقبها.. شعرت في تلك اللحظة أني أحرر قلبي من سجن هذه العلاقة..
	شعرت أني أحرر قلبي من سلطانه الظالم عليّ.. حين استغل طفولتي ونقاوتي ورقة قلبي..
	وجعلني أسيرة لأحرف اسمه..
	ترى.. أي حب هذا كان عليّ أن أتلظى بناره خلف أسوار الخوف والتردد وتأنيب الضمير..
	أكان لهذا الحب أن يعيش..؟ كان يجب أن أعلم يقيناً منذ البداية أنه سيموت لحظة ولادته.. لأنه حب كاذب وغير شرعي..
	
	توقفت للحظة عن هذا التفكير..
	
	وأخذت أنظر إلى البالونة وهي تطير نحو السماء.. سبحان الله.. كم هي جميلة.. ضوء القمر انساب على هذه الغيوم فأكسبها غلالة رائعة.. والبالونة تطير.. وتطير.. ثم تخترق الغيوم.. وتطير.. عاااااالياً..
	حتى اختفت..
	
	فكرت لوهلة.. وماذا خلف هذه السماوات.. ماذا هناك..
	
	سرت في جسمي قشعريرة غريبة.. حين تخيلت أن الله فوقنا الآن.. إنه ينظر إلي.. في هذه اللحظة.. ويعلم بكل ما يتردد في سري.. فانتابتني خشية لم أشعر بها من قبل..
	
	سبحان الله.. إنه ينظر إليّ الآن.. وقد كان ينظر إلي منذ ولدت.. وحين كنت أحادث طارق في الهاتف.. وحين كنت أخرج معه.. يا الله.. كان الله ينظر إليّ في كل لحظة.. لكنه أمهلني.. وصبر عليّ وهو الصبور الكريم.. أكرمني ورحمني.. ولم يعجّل بعقابي أو بموتي حتى أموت وأنا عاصية..
	
	تذكرت فجأة قصة روتها لنا معلمة فاضلة.. حين قالت.. أن سيارة أصيبت في حادث ومات من فيها.. وحين أخرجوهما وجدوهما فتاة وشاب.. فتخيلوا الموقف حين يحضر الأب والأهل.. ويعلموا أن ابنتهم ماتت وهي خارجة مع شاب..! فضيحة في الدنيا والآخرة..
	
	توقفت لوهلة وتخيلت لو كنت أنا مكانها..
	كيف سأسوّد وجه أبي وأمي وعائلتي.. وقبل كل ذلك.. كيف سيكون مصيري وموقفي.. هناك.. أمام الله؟
	
	يا الله.. الحمد لله.. أن كتب لي النجاة من هذه العلاقة.. الحمد لله أني نجوت منه قبل أن يحصل ما لا يحمد عقباه..
	
	الحمد لله أن رحمني ولطف بي وأمهلني حتى هذه اللحظة..
	
	شعرت بانتعاش يسري في قلبي وكأنه عاد للحياة من جديد.. وبدأ ينبض بصوت الحياة..
	
	أدخلت يدي في حقيبتي.. وأخرجت صورته.. نظرت إليها طويلاً..
	أيها القاسي.. كيف استطعت أن تعبث بقلب فتاة مثلي بكل برود.. كيف كنت تدعي الحب الصادق والعشق.. وأنت أبعد الناس عنه..؟!
	
	ابتسمت حين تذكرت عبارات حبه.. وأنا أتذكر لحظة اكتشافي لعلاقته بإحدى صديقاتي في نفس الوقت!
	
	أشعر بالعجب حقاً كيف كان لي أن أصدقه طوال تلك المدة.. وأصدق أعذاره وحججه..
	
	نظرت مرة أخرى.. يا الله! خلف ذلك المظهر الوسيم أكان يختفي شخص آخر.. كم كنت بلهاء حين عشقت القناع.. وبعت من أجله راحتي وهدوء نفسي.. بل بعت ديني.. حتماً إنك لا تستحق سوى الرثاء أيها الـ..
	
	توقفت عن التفكير.. شخص مثله لا يستحق أن أخسر دقيقة في التفكير فيه..
	
	مزقت صورته مزقتها تماماً.. إلى قطع صغيرة.. رميتها على الأرض ثم وقفت لأطأها برجلي.. شعرت في هذه اللحظة أني أرمي القيد الذي كان يكبلني ويحرمني السعادة.. الحمد لله.. يا الله.. اغفر لي وتب عليّ..
	
	يا الله.. كم أنت رحيم وكريم.. أمهلتني وصبرت عليّ وأنا أعصيك.. فامنن عليّ بعفوك ومغفرتك وأنا عائدة إليك..
	
	وفجأة.. شعرت بقرصة جوع، فقمت من مكاني لأجري نحو أمي وخالتي.. بقي شيء من العشاء؟ أنا جائعة!
	وخلفي.. تهادت موجة ماء قوية غمرت مكان جلوسي..
	وابتلعت بقايا صورته...
	
	
	**
	مجلة حياة العدد (35) ربيع الأول 1424هـ]]></description>
            <pubDate>Tue, 17 Apr 2012 01:58:02 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/الأخــت-المسلمـة/10497-قصة-قصيرة-سماح.html</guid>
        </item>
    </channel>
</rss>

