<?xml version="1.0" encoding="utf-8"?>
<!-- generator="FeedCreator 1.8.0-dev (info@mypapit.net)" -->
<rss version="2.0"  xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom">
    <channel>
        <title>جديد المقالات</title>
        <description></description>
        <link>http://www.manhag.net/main/</link>
        <lastBuildDate>Wed, 19 Jun 2013 01:44:11 GMT</lastBuildDate>
        <generator>FeedCreator 1.8.0-dev (info@mypapit.net)</generator>
		<atom:link href="http://www.manhag.net/main/index.php?option=com_ninjarsssyndicator&amp;feed_id=1&amp;format=raw" rel="self" type="application/rss+xml" />        <item>
            <title>ماذا تقول اذا فزعت من شيء</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/حــامـل-المـسـك/15348-ماذا-تقول-اذا-فزعت-من-شيء.html</link>
            <description><![CDATA[
	ماذا تَقول إذا فَزِعْتَ مِن شيء؟
	
		وإذا أرِقتَ مِن الليلِ؛ فماذا تدعو به؟
	
		أو إذا خِفْتَ رَجُلاً أو قومًا؟
	
		وعمومًا: إذا أردتَ دَفْعَ كَيْدِ الشياطينِ وتَمَرُّدِهم؟[1]
	
		 
	
		قال أبي -رَحِمَهُ اللهُ- في &quot;صحيحته&quot; (6/ ق1/ 534):
	
		&quot;وِرْدُ الفزع بالليل&quot; 
	
		ثم أورد حديث الحافظ الطبراني رَحِمَهُ اللهُ -في &quot;الأوسط&quot; (2/ 31/ 5547)-:
	
		عَنْ خَالِدِ بن الْوَلِيدِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ:
	
		كُنْتُ أَفْزَعُ بِالليلِ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقلتُ: 
	
		إنِّي أَفْزَعُ بِالليلِ فَآخُذُ سَيْفِي، فَلا أَلْقَىٰ شَيئًا إلا ضَرَبْتُهُ بِسَيْفِي! 
	
		فقال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: 
	
		&laquo;ألا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِي الرُّوحُ الأَمِينُ؟&raquo; فَقُلْتُ: بَلَىٰ. فَقَالَ: 
	
		&laquo;قُلْ: 
	
		أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ
	
		مِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا
	
		وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
	
		وَمِنْ كُلِّ طَارِقٍ، إِلاَّ طَارِقٍ يَطْرُقُ بِخَيْرٍ
	
		يَا رَحْمَـٰنُ!&raquo;
	
		 
	
		وقد بيّن حديثٌ آخَرُ تعليمَ الروحِ الأمينِ -جبريلَ عَلَيْهِ السَّلامُ- نبيَّنا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلىٰ آلِهِ وَسَلَّمَ هٰذا الدعاء؛ فأورد الوالدُ -رَحِمَهُ اللهُ- في &quot;صحيحته&quot; (2995) حديثَ عبد الرحمٰن بن خنبش رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، والذي رواه الإمام أحمد (3/ 419) وغيرُه رَحِمَهُمُ اللهُ:
	
		(جَاءَتِ الشَّيَاطِينُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الأَوْدِيَةِ، وَتَحَدَّرَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْجِبَالِ، وَفِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ، يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَرُعِبَ -قَالَ جَعْفَرٌ[2]: أَحْسَبُهُ قَالَ: جَعَلَ يَتَأَخَّرُ-. قَالَ: وَجَاءَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلام فَقَالَ: 
	
		يَا مُحَمَّدُ! قُلْ. 
	
		قَالَ: 
	
		مَا أَقُولُ؟ 
	
		قَالَ: 
	
		قُلْ: 
	
		أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ
	
		مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ
	
		وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا
	
		وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ، وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا
	
		وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ
	
		وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ، إِلاَّ طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ
	
		يَا رَحْمَـٰنُ!
	
		فَطَفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ، وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ).
	
		 
	
		~~~~~~~
	
		طَرَفٌ مِنَ الشرح:
	
		&laquo;أَعُوذُ&raquo;أَلْجَأُ وأَعْتَصِمُ[3].
	
		&laquo;بِكَلِمَاتِ اللهِ&raquo;المرادُ بها هنا: الكلمات الكَونية[4]، وهي الكلمات التي يُكَوِّنُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بها الكائنات؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ:
	
		&quot;فَالْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ لَيْسَتْ هِيَ أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ الشَّرْعِيَّيْنِ؛ فَإِنَّ الْفُجَّارَ عَصَوْا أَمْرَهُ وَنَهْيَهُ، بَلْ هِيَ الَّتِي بِهَا يَكُونُ الْكَائِنَاتُ &quot; اﻫ مِن &quot;مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية&quot; (8/ 60).
	
		قال العلامة ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ:
	
		&quot;واللهُ  رَبِّي لم يَزَلْ   مُتَكَلِّــمًا ... وكَلامُه المسـموعُ بالآذانِ
	
		صِدقًا وعَدْلاً أُحْكِمَتْ كَلمـاتُه ... طَلَبًا وإخبارًا   بلا نُقصـانِ
	
		ورَسولُه قد عَاذ بِالكلمـاتِ مِن ... لَدْغٍ ومِن  عينٍ ومِن شيطانِ
	
		أيُعاذُ بِالمخلوق؟! حاشاهُ مِنَ الـ ... إشـراكِ   وهو مُعَلِّمُ الإيمانِ
	
		بل عَاذ بالكلمـاتِ وهي صفاتُه ... سبحانه ليست  مِن الأكْوانِ&quot;
	
		مِن &quot;الكافية الشافية&quot; (الأبيات: 556 &ndash; 560).
	
		 
	
		&laquo;التَّامَّةِ&raquo;&quot;الْمُرَاد بِالتَّامَّةِ:
	
		&middot;       الْكَامِلَة. وَقِيلَ:
	
		&middot;       النَّافِعَة. وَقِيلَ:
	
		&middot;       الشَّافِيَة. وَقِيلَ:
	
		&middot;       الْمُبَارَكَة. وَقِيلَ:
	
		&middot;       الْقَاضِيَة الَّتِي تَمْضِي وَتَسْتَمِرّ وَلا يَرُدّهَا شَيْء، وَلا يَدْخُلهَا نَقْص وَلا عَيْب&quot;[5].
	
		وقال ابن الأثير في &quot;النهاية&quot; (1/ 179):
	
		&quot;إِنَّمَا وَصَفَهَا بِالتَّمَامِ؛ لأَنَّهُ لا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ كَلامِهِ نَقْصٌ أَوْ عَيْبٌ كَمَا يَكُونُ فِي كَلامِ النَّاسِ. وَقِيلَ: مَعْنَى التَّمَامِ هَـٰهُنَا أَنَّهَا تَنْفَعُ الْمَقُولَةُ لَهُ، وَتَحْفَظُهُ مِنَ الآفَاتِ، وَتَكْفِيهِ&quot; اﻫ.
	
		&laquo;الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ&raquo;&quot;لا يَتَعَدَّاهُنّ.
	
		&laquo;بَرٌّ&raquo;تَقِيٌّ مُحْسِن.
	
		&laquo;وَلَا فَاجِرٌ&raquo;مَائِلٌ عنِ الحقِّ&quot;[6].
	
		&laquo; مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ&raquo;قال العلامة ابن القيم في قوله تَعَالى:
	
		{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2)}(سورة الفَلق):
	
		&quot;وقد دخل في قوله تَعالىٰ: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}الاستعاذةُ مِن كُلِّ شَرٍّ في أيِّ مخلوقٍ قام به الشَّرُّ مِن حيوانٍ أو غيرِه، إنسيًّا كان أو جِنِّيًّا، أو هَامّةً أو دابَّةً، أو رِيحًا أو صاعِقةً، أيَّ نوعٍ كان مِن أنواعِ البلاء. 
	
		فإنْ قُلتَ: فهل في {مَا}هٰهنا عموم؟ 
	
		قلتُ:
	
		فيها عمومٌ تَقْيِيديٌّ وَصْفِيٌّ. 
	
		لا عمومٌ إطلاقِيٌّ.
	
		والمعنى: مِن شَرِّ كُلِّ مخلوقٍ فيه شَرٌّ، فعُمومُها مِن هٰذا الوجه.
	
		وليس المرادُ الاستعاذةَ مِن شَرِّ كُلِّ ما خَلَقَه اللهُ تَعالىٰ؛ فإنَّ الجنةَ وما فيها ليس فيها شَرٌّ، وكذٰلك الملائكة، والأنبياء؛ فإنهم خيرٌ مَحْضٌ، والخيرُ كُلُّه حَصَل على أيديهم، فالاستعاذة {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}تَعُمُّ: 
	
		&middot;       شَرَّ كُلِّ مخلوقٍ فيه شَرٌّ. 
	
		&middot;       وكُلَّ شَرٍّ في الدنيا والآخرة. 
	
		&middot;       وشَرَّ شياطينِ الإنسِ والجِنِّ. 
	
		&middot;       وشَرَّ السِّبَاعِ والهَوامِ. 
	
		&middot;       وشَرَّ النارِ والهواءِ. 
	
		&middot;       وغيرَ ذٰلك&quot; اﻫ مِن &quot;بدائع الفوائد&quot; (2/ 215).
	
		&laquo;وَذَرَأَ&raquo;&quot;ذَرأ اللّهُ الخلقَ يذْرَؤُهم ذَرْءاً إذا خلقهم وكأنَّ الذَّرْءَ مُختصٌّ بخلْق الذُّرّيَّة&quot;[7].
	
		&laquo;وَبَرَأَ&raquo;&quot;في أسماء اللّه تعالى {البارئ} هو الذي خَلَق الخلْق لا عَنْ مِثال. ولهٰذه اللفظةِ مِنَ الاختصاصِ بِخَلْقِ الحيوان ما ليس لها بغيره مِن المخلوقات، وقلَّما تُستَعمل في غير الحيوان، فيُقال: بَرأ اللّه النسَمَة، وخلَق السمواتِ والأرضَ&quot;[8].
	
		&laquo;وَمِنْ شَرِّ مَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ&raquo;&quot;مِن العُقُوبات، كالصَّواعِقِ.
	
		&laquo;وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا&raquo;مما يوجب العقوبةَ، وهُو الأعمال السَّيِّئة.
	
		&laquo;وَمِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الأَرْضِ&raquo;أي خَلَقَ على ظَهْرِها.
	
		&laquo;وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا&raquo;ممّا خَلَقَه في بَطْنِها.
	
		&laquo;وَمِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ&raquo;الواقعةِ فيهما، وهو مِن الإضافة إلى الظَّرْف&quot;[9].
	
		&laquo; وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ&raquo;&quot;وكلُّ آتٍ باللَّيل: طَارِق. وقيل: أصْلُ الطُّرُوق: مِن الطَّرْقِ وهو الدَّق، وسُمِّي الآتِي بالليل طارقًا؛ لحَاجته إلى دَقِّ الباب&quot;[10].
	
		&laquo;إِلَّا طَارِقًا&raquo;&quot;نُصِب؛ لأنه استثناءٌ متَّصلٌ مِن كلام موجب، فهو منصوب.
	
		وفي نسخة: بالجرِّ بَدلاً مِن (طَارِقٍ)؛ لأنه نَفْيُ مَعنًى، أي فلا يصيبني شيءٌ مِن طوارقِ الليلِ إلا طارقٍ &laquo;يَطْرُقُ&raquo;أي يأتي&quot;[11]&laquo;بِخَيْرٍ&raquo;.
	
		&laquo; يَا رَحْمَـٰنُ!&raquo;خَتَم بِنداءِ الرَّبِّ جَلَّ جَلالُهُ بِاسمٍ عظيمٍ مِن أسمائه الحسنىٰ.
	
		قال العلامةُ السعديّ -رَحِمَهُ اللهُ- في تفسير قولِه تَعالىٰ:
	
		{وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ}(البقرة: 163):
	
		&quot;يخبر تعالى -وهو أصدق القائلين- أنه {إِلَهٌ وَاحِدٌ}أي: مُتوحِّد مُنفردٌ في:
	
		&middot;       ذاته.
	
		&middot;       وأسمائه وصفاته.
	
		&middot;       وأفعاله.
	
		فليس له شريكٌ في ذاته، ولا سَمِيَّ له، ولا كُفُوَ له، ولا مِثْلَ، ولا نَظِير.
	
		ولا خالقَ ولا مُدَبِّرَ غيره.
	
		فإذا كان كذٰلك؛ فهو المستَحِقُّ لأَنْ:
	
		&middot;       يُؤْلَهَ ويُعْبَدَ بجميعِ أنواع العبادة.
	
		&middot;       ولا يُشْرَكَ به أَحَدٌ مِن خَلْقِه.
	
		لأنه {الرَّحْمَـٰنُ الرَّحِيمُ}المتَّصِفُ بالرَّحْمَةِ العظيمة، التي لا يُماثِلُها رحمةُ أحدٍ، فقد وَسِعَتْ كُلَّ شيءٍ، وعَمَّتْ كُلَّ حَيٍّ.
	
		فبِرَحْمَتِه: وُجِدَتِ المخلوقات.
	
		وبِرَحْمَتِهِ: حَصَلَت لها أنواعُ الكَمالات.
	
		وبِرَحْمَتِهِ: اندفع عنها كُلُّ نِقْمة. 
	
		وبِرَحْمَتِهِ: عَرَّفَ عِبادَه نَفْسَه بصِفاته وآلائه، وبيَّن لهم كُلَّ ما يَحْتاجُون إليه مِن مصالِحِ دِينهم ودنياهم، بإرسالِ الرُّسُل، وإنزالِ الكُتُب.
	
		فإذا عُلِمَأنّ ما بِالعباد مِن نِعمَةٍ؛ فمِنَ اللهِ، وأنّ أحدًا مِن المخلُوقين لا يَنفع أحدًا؛ عُلِم:
	
		أنّ اللهَ هو المستحقُّ لِجميعِ أنواعِ العبادة، وأن يُفْرَدَ بالْمَحَبَّةِ، والخوفِ، والرَّجاءِ، والتَّعظيمِ، والتَّوكُّلِ، وغيرِ ذٰلك مِن أنواع الطاعات.
	
		وأنّ مِنْ أَظْلَمِ الظُّلْم، وأقْبَحِ القَبيح:أن يُعْدَل عن عِبادتِه إلى عِبادة العبيدِ، وأن يُشْرَكَ المخلوقُ مِن تُرابٍ، بِرَبِّ الأرباب، أو يُعبَد المخلوقُ المدَبَّرُ العاجزُ مِن جميع الوُجوه، مع الخالقِ المدَبِّرِ القادِر القويِّ، الذي قد قَهَرَ كُلَّ شيءٍ، ودَان له كُلُّ شيءٍ.
	
		ففي هٰذه الآية: إثباتُ وحدانيّةِ الباري وإلٰهِيَّتِه، وتقريرُها بِنَفْيِها عن غيرِه مِن المخلوقين، وبيانِ أصلِ الدليلِ علىٰ ذٰلك، وهو:إثباتُ رحمتِه التي مِن آثارِها: وُجودُ جميعِ النِّعَم، واندِفاعُ جميعِ النِّقَم. فهٰذا دليلٌ إجماليٌّ علىٰ وحدانيَّتِه تَعالىٰ&quot; اﻫ مِن &quot;تيسير الكريم الرحمٰن&quot; (ص77 و78).
	
		قال العلامة ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في &quot;الكافية الشافية&quot; (الأبيات: 4824 &ndash; 4833):
	
		&quot;يا مَن يريـد وِلايـةَ الرَّحمٰن دُو...نَ وِلايةِ الشيــطانِ  والأوثـانِ
	
		فَارِقْ جميــعَ النَّاس في إشراكهم... حتى تَنــــالَ   وِلاية الرحمٰنِ
	
		يكفيكَ مَن وَسِـعَ   الخلائقَ رحمةً... وكفايةً ذو الفضل والإحســانِ
	
		يكفيكَ مَن لم تَخْلُ  مِن إحسـانه... في طَرْفـة بِتَقَلُّبِ الأجفـــانِ
	
		يكفيكَ رَبٌّ لم تزل  ألطـــافُه...  تأتي إليكَ برحمةٍ وحَنــــانِ
	
		يكفيكَ رَبٌّ لم تزل  في سِــتْرِهِ...  ويَراكَ حينَ تَجيءُ  بالعَصــيانِ
	
		يكفيكَ رَبٌّ لم تزل  في  حِفْـظِهِ...  وَوقَــايةٍ منه مَدَى الأزمــانِ
	
		يكفيكَ رَبٌّ لم تزل  في فَضْــلِهِ...  متَقَلِّبًا في السِّـرِ والإِعـــلانِ
	
		يَدعُوه أهلُ الأرضِ  مَعْ أهل السما...  ءِ فكُلَّ يومٍ رَبُنَا في شــــانِ
	
		وهو الكفــيلُ   بكُلِّ ما يَدْعُونَهُ...  لا يَعْتَرِي جَدْوَاهُ مِن نُقْصَــانِ&quot;
	
		 
	
		*27 جمادى الأولى 1433هـ *
	
		
		
			
				
				[1]- يُنظر تبويبات أهل العلم للحديثين الآتيَين أو أحدهما، مثل:
			
				&quot;عمل اليوم والليلة&quot; للحافظ ابن السني (637).
			
				&quot;الترغيب والترهيب&quot; للحافظ المنذري (2/ 262) -قسم (الصحيح) مِن تحقيق الوالد رَحِمَهُ اللهُ-.
			
				&quot;دلائل النبوة&quot; للحافظ البيهقي (7/ 95).
		
		
			
				[2]- جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ راوي الحديث عن أبي التَّيَّاح رَحِمَهُ اللهُ، وأبو التَّيَّاح راويه عن عبد الله بن خنبش رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
		
		
			
				[3]- ينظر &quot;لسان العرب&quot; (3/ 498).
		
		
			
				[4]- كلمات الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى نوعان: كَونية وشرعية، ورد بيانُها في &quot;مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية&quot; في غير ما موضع، منها: (11/ 322).
		
		
			
				[5]- &quot;فتح الباري&quot; (6/ 472).
		
		
			
				[6]- &quot;شرح الزرقاني على المواهب&quot; (9/ 391).
		
		
			
				[7]- &quot;النهاية&quot; (2/ 156).
		
		
			
				[8]- &quot;النهاية&quot; (1/ 111).
		
		
			
				[9]- &quot;شرح الزرقاني على المواهب&quot; (9/ 391).
		
		
			
				[10]- &quot;النهاية&quot; (3/ 121).
		
		
			
				[11]- &quot;شرح الزرقاني على المواهب&quot; (9/ 391)؛ بتغيير كلمة (طوارق) إلى: (طارق)؛ وَفْق الرواية التي اختارها الوالد رَحِمَهُ اللهُ.
		
	
]]></description>
            <pubDate>Fri, 08 Feb 2013 22:11:58 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/حــامـل-المـسـك/15348-ماذا-تقول-اذا-فزعت-من-شيء.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>سر الألفة</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/حــامـل-المـسـك/14941-سر-الألفة.html</link>
            <description><![CDATA[
	عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: &laquo; الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف &raquo;. متفق عليه

	وقال عبد الله بن مسعود: &laquo; الأرواح جنود مجندة تلاقى، فتشام كما تشام الخيل، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف ولو أن مؤمنا دخل مسجدا فيه مائة ليس فيهم إلا مؤمن واحد لجاء حتى يجلس إليه ، ولو أن منافقا دخل مسجدا فيه مائة ليس فيهم إلا منافق واحد ، لجاء حتى يجلس إليه &raquo;.

	عن الأعمش ، قال : &laquo; كانوا لا يسألون عن الرجل، بعد ثلاث: ممشاه، ومدخله، وألفه من الناس &raquo;.

	وكان الأوزاعي يقول : &laquo; من ستر عنا بدعته لم تخف علينا ألفته &raquo;.

	وقال الفضيل بن عياض : &laquo; الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف، ولا يمكن أن يكون صاحب سنة يمالي صاحب بدعة إلا من النفاق &raquo;.

	قال ابن بطة : صدق الفضيل رحمة الله عليه، فإنا نرى ذلك عياناً.

	وقيل للأوزاعي : إن رجلا يقول: أنا أجالس أهل السنة، وأجالس أهل البدع، فقال الأوزاعي : &laquo; هذا رجل يريد أن يساوي بين الحق والباطل &raquo;.

	وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : &laquo; مثل المنافق في أمتي كمثل الشاة العايرة بين الغنمين تصير إلى هذه مرة، وإلى هذه مرة، لا تدري أيها تتبع &raquo;.

	قال ابن بطة : كثر هذا الضرب من الناس في زماننا هذا، لا كثرهم الله، وسلمنا وإياكم من شر المنافقين، وكيد الباغين، ولا جعلنا وإياكم من اللاعبين بالدين، ولا من الذين استهوتهم الشياطين، فارتدوا ناكصين ، وصاروا حائرين.

	عن ميمون بن مهران، قال : لقي سلمان رجلا، فقال : &laquo; أتعرفني ؟ قال: لا، ولكن عرف روحي روحك &raquo;.

	وكان محمد بن عبيد الله الغلابي ، يقول : كان يقال : &laquo; يتكاتم أهل الأهواء كل شيء إلا التآلف والصحبة &raquo;.

	قال الأوزاعي : &laquo; يُعرف الرجل في ثلاثة مواطن : بألفته، ويعرف في مجلسه، ويعرف في منطقه &raquo;.

	قال أبو حاتم : وقدم موسى بن عقبة الصوري بغداد، فذُكر لأحمد بن حنبل، فقال: &laquo;انظروا على من نزل ، وإلى من يأوي &raquo;.

	وعن يحيى بن سعيد القطان، قال:  لما قدم سفيان الثوري البصرة: جعل ينظر إلى أمر الربيع - يعني ابن صبيح - وقدره عند الناس، سأل: أي شيء مذهبه؟ قالوا: ما مذهبه إلا السنة قال: من بطانته؟ قالوا: أهل القدر قال: هو قدري.

	قال ابن بطة: رحمة الله على سفيان الثوري، لقد نطق بالحكمة، فصدق، وقال بعلم فوافق الكتاب والسنة، وما توجبه الحكمة ويدركه العيان ويعرفه أهل البصيرة والبيان، قال الله عز وجل: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم}

	وعن ابن شوذب قال : &laquo; من نعمة الله على الشاب والأعجمي إذا نسكا أن يوفقا لصاحب سنة يحملهما عليها، لأن الأعجمي يأخذ فيه ما يسبق إليه &raquo;.

	وكان عمرو بن قيس الملائي يقول : &laquo; إذا رأيت الشاب أول ما ينشأ مع أهل السنة والجماعة فارجه، فإذا رأيته مع أهل البدع فايأس منه، فإن الشاب على أول نشئه &raquo; وقال : &laquo; إن الشاب لينشأ، فإن آثر أن يجالس أهل العلم كاد أن يسلم، وإن مال إلى غيرهم كاد أن يعطب &raquo;.

	قال ابن بطة : فرحم الله أئمتنا السابقين، وشيوخنا الغابرين، فلقد كانوا لنا ناصحين، وجمعنا وإياهم مع النبيين، والصديقين، والشهداء، والصالحين، وحسن أولئك رفيقا، ولا جعلنا من الأئمة المضلين، ولا ممن خلف محمدا صلى الله عليه وسلم في أمته بمخالفته، وجاهده لمحاربته، والطعن على سنته، وشتم صحابته، ودعا الناس بالغش لهم إلى الضلال، وسوء المقال.]]></description>
            <pubDate>Wed, 30 Jan 2013 21:00:00 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/مبـــاركاً-أينــما-كنــت/حــامـل-المـسـك/14941-سر-الألفة.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>كبيرة ليست كباقى الكبائر</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/14940-كبيرة-ليست-كباقى-الكبائر.html</link>
            <description><![CDATA[
	مَنَ الكَبَائِر الزِنَا وشُرب الخَمر والرِّبَا والسِّحر وهَذِهِ يَتَنكبُ عنها الصَّالِحُون،لَكِنْ تَمَّ كَبِيرَة يغشَاهَا الصَّالِحُون،ومِنهُم مَنْ لاَيَشعُرُ بِهَا،أو يكُونْ كَمَا قال ابن مسعُود في خِصَاصِ خصلة الفَاجِر:[ كذُبَاب مرَّ عَلىَ أنفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكذا]،وهَذِهِ الخَصلَة وَقَعَ فِيهاَ الأكثَرُون في هَذَا الزَمنْ ألاَ وَهي الغِيبَة،والغِيبَةُ منَ الكَبَائِر لأَنَّ الله جلَّ وَعلاَ قَال:(ولاَ يَغتَبْ بعضُكُم بعضاً أيُحِبُ أحدكُم أن يأْكُلَ لَحمَ أخيهِ مَيتاً فَكَرِهتُمُوه)..[الحجرات:12]..
	
	قَالَ العُلمَاء: جَعَلَ الغَيبَةَ كأ كل الميتة وأكلُ المَيتَة كبِيرَة،فدَلَّ علىَ أنَّ الغَيبَة مِنَ الكَبَائِر والنَّمِيمَة والبُهتَان هَذِهِ مِنَ الكَبَائِر،والغَيبَة أن تذْكُرَ أخَاكَ بِمَا يكره،الصلاَةُ إلى الصلاة مُكَفِرَاتْ مَااجتُنِبَتْ الكَبَائِر،فهل نخَافْ أو نَطمئِن؟؟
	الله المستَعَان!إذَا لم تجتَنِب هَذِهِ الكَبِيرَة فَالصلاةُ إلَى الصلاة لَيسَتْ بِمُكَفِرَة،فكَيفَ إذَا َازدَادَ عَلىَ الغَيبَة أن تكُونَ بُهتَاناً،&laquo;الغيبةُ ذِكرُكَ أخَاكَ بِمَا يَكره،فقَالُوا:يارسُولَ الله أرأيتَ إن كَانَ في أخِي مَاأقُول؟قَال:إنْ كَانَ فِيهِ مَاتقُول فقد اغتَبتَه وإنْ لم يكُنْ فِيهِ فقَد بهَتَه&raquo;رواه مسلم.(1).

	
	والبُهتَانُ أعظَمُ إثماً منَ الغَيبَة!! وهَذِهِ منَ النَّاس منْ يغتَاب ويَتَكلَّم بِلِسَانِهِ ولاَيَخَاف،كَذُبَابٍ مرَّ عَلىَ أنفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا،وهي ماأكثرْ ما تَكُون في الصَّالِحِين..

	
	قَالَ شيخُ الإسلاَم أبن تَيمية:[إنَّ الصَّالِحِين يجتَنِبُونَ كَبَائِرَ الذُنُوب مِثلَ الزِنَا وشُرب الخَمر والسَرِقَة،ولَـكِنَّهُم يَقعُونَ في ذُنُوب اللَّسَانِ والقَلب]،يَتَعَاظَمَ بِقلبِه يتجبَّر يَتَكَبَّر يمُرُ بِهِ أحد فَيَستَصغِرُ ذَاك ويُعَظِّمُ نفسه ولَو عَلِمَ الحَقِيقَة لَرُبَّمَا كَانَ ذَلِكَ الذِي ازدَراهُ أعظَمُ عِندَ الله جلَّ وعلاَ مِنه،فَالمرءُ يَنبَغِي أن يكُونَ حَسِيباً علَى نفسِه،يجلِس النَّاس مَجَالِس طَوِيلَة يغتَابُونَ فِيهَا،والغِيبَة دَرَجَات وأعظَمُهَا أن يغتَابَ منْ لهُ الحقُ عَليه مِنْ أهلِ العِلم ومِنَ الوَالِدَين ونَحَوَ ذَلِك،&laquo;إنْ كَانَ فِيهِ مَاتقُول فقد اغتَبتَه وإنْ لم يكُنْ فِيهِ فقَد بهَتَه&raquo;،والله المُستَعَان؛هَذِهِ ذُنُوب فَتَأملْ هَذِهِ الكَلِمَة ولاتَغتَرَ بِأَنكَ صَاحِبُ طَاعة وتنظُر إلَى نَفسِك وأنَّكَ..وأنَّكْ..ولاَتُحِس بِالذُنُوبِ التي تَغشَاهَا وأنتَ لاَتشعُر لِقُصُور عِلمك،أمَّا الرَّجُل أذَا عَلِم أمَّا المُسلم أو المُسلِمة إذَا عَلمتْ أمرَ الله فَإنَّهُ سيكُونُ في القَلب الخَشية،(إنَّمَا يخشَى الله منْ عِبَادِهِ العُلَماء)..[فاطر:28]،فإذَا أذنَبَ ذَنباً كَانَ القلبُ وَجِلاً خَائِفاً لاَيدرِي الله جلَّ وعَلاَ مَايَصنَعُ،فِيمَا فَعَلَ منَ الذنبْ الذِي قدْ يكُون ذَنباً لِسَانِياً أو قَدْ يكُونُ ذَنباً قَلبِياً،وقد يكُون ذنباً منْ ذُنُوب الجَوارِح،إذاً الوصِيَّة مَدَارُهَا على أن تُعَظِم أمرَ ذَنبِك..

	
	ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ

	(1)..أخرجه مسلم في البر والصِلة(70)،والبيهقي في السنن(10/246،247)..]]></description>
            <pubDate>Thu, 24 Jan 2013 21:00:00 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/14940-كبيرة-ليست-كباقى-الكبائر.html</guid>
        </item>
        <item>
            <title>الغني والفقر</title>
            <link>http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/14939-الغني-والفقر.html</link>
            <description><![CDATA[
	&rdquo; عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله &ndash; صلى الله عليه وسلم &ndash; : (( يا أبا ذر ، أترى كثرة المال هو الغنى ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : فترى قلة المال هو الفقر ؟ قلت : نعم يا رسول الله . قال : إنما الغنى غنى القلب ، و الفقر فقر القلب )) [1] .

	وفقر القلب : خلوه من دوام الافتقار إلى الله في كل حال ، وبعده عن مشاهدة فاقته التامة إلى الله تعالى من كل وجه [2] .

	و&rdquo; إنما يحصل غنى النفس بغنى القلب ؛ بأن يفتقر إلى ربه في جميع أموره ، فيتحقق أنه المعطي المانع فيرضى بقضائه ويشكره على نعمائه ، ويفزع إليه في كشف ضرائه ، فينشأ عن افتقار القلب لربه غنى نفسه عن غير ربه تعالى &rdquo; [3]

	وهذا المعنى يرجع إلى الفقر الذي ذكره الله تبارك و تعالى في قوله في سورة [ فاطر : 15 ] : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ } ، وهي مكية .

	وفقر النفس يقابله غنى النفس .

	ومن رضي بما قسم له فهو من أغنى الناس نفساً .

	عن الحسن ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من يأخذ عنى هؤلاء الكلمات فيعمل بهن أو يعلم من يعمل بهم ؟ فقال أبو هريرة : فقلت : أنا يا رسول الله . فأخذ بيدي فعدَّ خمساً وقال : اتق المحارم تكن أعبد الناس ، وارضَ بما قسم الله لك تكن أغنى الناس ، وأحسن إلى جارك تكن مؤمناً ، و أحبَّ للناس ما تحب لنفسك تكن مسلماً ، ولا تكثر الضَّحك فإن كثرة الضحك تميت القلب )) [4]

	وقال الدارمي رحمه الله : (( أخبرنا عبد الله بن موسى عن عثمان بن الأسود عن عطاء قال : قال موسى : يا رب أي عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم للناس كما يحكم لنفسه ، قال : يا رب ، أي عبادك أغنى ؟ قال : أرضاهم بما قسمتُ له . قال : يا رب أي عبادك أخشى لك ؟ قال : أعلمهم بي )) [5]

	و الرسول صلى الله عليه وسلم استعاذ من فقر النفس ، وفقر القلَّة و الذلَّة ، وسأل الله تعالى المسكنة .
	قال ابن حجر رحمه الله : ( إن قيل ما وجه استعاذته صلى الله عليه وسلم من الفقر ؟
	فالجواب : إن الذي استعاذ منه وكرهه فقر القلب ، و الذي اختاره و ارتضاه : طرح المال .
	وقال ابن عبد البر : الذي استعاذ منه هو الذي لا يدرك معه القوت و الكفاف ، ولا يستقر معه في النفس غنى ؛ لأن الغنى عنده صلى الله عليه وسلم غني النفس ، وقد قال تعالى : { وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى } [ الضحى : 8 ] ، ولم يكن غناه أكثر من ادخاره قوت سنة لنفسه وعياله ، وكان الغنى محله في قلبه ثقة بربه ، وكان يستعيذ بالله من فقر منسي ، وغنى مطغي .
	وفيه دليل على أن للغنى و الفقر طرفين مذمومين ، وبهذا تجتمع الأخبار في هذا المعنى ) ا.هـ [5] .

	***

	الشيخ الدكتور : محمد بن عمر بن سالم بازمول حفظه الله تعالى .

	من كتاب : &ldquo;أحكام الفقير و المسكين في القرآن العظيم و السنة المطهرة&rdquo; من صفحة [165] إلى صفحة [168]]]></description>
            <pubDate>Thu, 17 Jan 2013 23:49:14 GMT</pubDate>
            <guid isPermaLink="false">http://www.manhag.net/main/blessed-wherever-you-are/147-2010-09-21-03-54-58/14939-الغني-والفقر.html</guid>
        </item>
    </channel>
</rss>
